قطب الدين الراوندي

202

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ » قيل : انها حجارة الكبريت . ومالك : هو الملك الذي جعله اللَّه خازن نار جهنم . والغضب منه : إرادة الانتقام من العصاة وانزال العقوبة بهم على حسب ما يأمر اللَّه به ، فإنه يفعل بالكفار ما يفعل الملك إذا غضب على من تحت يده . والحطم : الكسر . واليفن : الشيخ الكبير . ولهزه القتير : أي خالطه الشيب ، يقال : لهزت القوم أي خالطتهم ودخلت بينهم ، وهو ملهوز : أي أشمط . ولهزه بالرمح : أي طعنه في صدره . والقتير : رؤس المسامير والدروع ، ويقال للشيب : قتير تشبيها به . والتحمت أطواق النار بالأعناق : أي التفت وانضمت بها وبعظامها والتصقت بها وانفتلت . قوله « نشبت الجوامع » أي علقت الاغلال ، والجامعة : الغل لأنها تجمع اليدين إلى العنق . والفسحة : السعة . وفكاك الرقاب : أي تخليصها ، يقال : فككت الشيء خلصته ، وفك الرقبة أي أعتقها ، وانفكت رقبته من الرق قبل أن تغلق رهائنها : أي من قبل أن لم تقدروا على تخليص رقابكم . وكان من أفاعيل الجاهلية أن الراهن إذا لم يردها عليه في الوقت الموقت ملك المرتهن الرهن ، يقال : غلق الرهن إذا بقي في يد المرتهن لا يقدر على تخليصه . وسئل إبراهيم النخعي عن غلق الرهن فقال : يقول : ان لم أفتكه ( 1 ) إلى غد فهو لك . وقد أبطل اللَّه رسم الجاهلية في ذلك ونحوه .

--> ( 1 ) في ط : ان لم إفكه .